"اجتماعية الشارقة" تنظم ملتقاها التطوعي الـ 3 تحت شعار "العمل التطوعي وصناعة الأثر"

  • Tue, 05/Dec/2023
  • 135 المشاهدات

Image Description

أكد المشاركون في ملتقى التطوع الـ 3 لدائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، على ضرورة توحيد كافة الجهود التطوعية في إطار مؤسسي متجانس ومتناسق وصولا لإيجاد منصة واحدة تتضمن قاعدة بيانية عريضة للمتطوعين تكون على مستوى الدولة، كما دعا المشاركون إلى عمل دورات تدريبية للمتطوعين تسهم في رفع مستوياتهم والتميز في تقديم الخدمات التطوعية، وعدم الاكتفاء بأدوار تنظيم الفعاليات، ونادوا بضرورة غرس حب التطوع في الأجيال الصاعدة عبر المناهج الدراسية، وفتح المجال لهم للمشاركة في الأعمال التطوعية الخليجية والعربية والعالمية لكونها تزيد من خبرتهم في هذا المجال. وكانت دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، قد عقدت صباح أمس الملتقى الثالث للعمل التطوعي، في قاعة الجادة في الشارقة، تحت شعار "العمل التطوعي وصناعة الأثر" بالتزامن مع يوم التطوع العالمي في الخامس من ديسمبر، وذلك بحضور أحمد إبراهيم الميل مدير الدائرة والذي أكد في كلمته الافتتاحية بأن تنظيم هذا الملتقى يؤكد بأن دولة الإمارات العربية المتحدة تعتبر كمركز ريادي في العمل التطوعي واستمرارا لجهودها المبذولة في هذا القطاع بما يسهم في تسليط الضوء على قيم وثقافة الدولة كنموذج عالمي رائد في تمكين أفراد المجتمع، وتسخير التطور التكنولوجي لتأسيس منصات تطوعية تكرس دورهم كرواد للتطوع وقادة في العمل الإنساني والمجتمعي حيث احتل العمل التطوعي جانبا كبيرا من حياة معظم أبناء وبنات الوطن وأضحى يمثل منهج حياة لهم وتمثل ذلك جلياً من خلال عطاءاتهم وإسهاماتهم في مختلف الظروف والمناسبات لرسم الابتسامة وجعل القادم أفضل. قيمة إنسانية نبيلة مضيفا بقوله إن العمل التطوعي هو قيمة إنسانية نبيلة ورافدا لتحقيق التنمية الشاملة للمجتمعات، أرسى قواعدها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على مستوى الإمارة والتي جاءت لتعزز تنمية المجتمع الذي نعيش ونجتمع اليوم لمناقشة أبرز مقوماته الحيوية وهو التطوع. وفي كلمتها قالت حصة الحمادي مدير إدارة التلاحم المجتمعي في الدائرة، أنّ "مركز الشارقة للعمل التطوعي" يعتبر مظلة للأعمال التطوعية في الإمارة، ساهم في تحقيق التكافل الاجتماعي والتلاحم المجتمعي، وعزّز شكل العمل التطوعي بالإمارة، من خلال إدارة الفرص التطوعية وتنظيمها ونشر ثقافة التطوع بين أفراد المجتمع ومؤسساته والخروج به من أطر الجهود الفردية إلى العمل الجماعي، والمؤسسي، كما عزز التكامل بين المؤسسات من خلال الروح الجماعية للعمل التطوعي. وأضافت، حقق المركز العديد من الإنجازات وأهمها تأسيس قاعدة عريضة من المتطوعين بحيث وصل عدد المسجلين في المركز إلى أكثر من (خمسٍ وستين ألفاً) من المتطوعين، حققوا أكثر من (ثمانية مائة وأربعٍ وستين ألف) ساعة تطوعية، ونتطلع عما قريب للوصول إلى مليون ساعة تطوعية إن شاء الله. كما شكرت المتطوعين، وفريق العمل الذي يواصل جهوده في تنظيم وتنسيق وإدارة الأعمال التطوعية. فالملتقى هذا العام يأتي في إطار السعي الحثيث نحو تطوير المنظومة التطوعية المجتمعية من خلال العمل على وضع لبنة نحو إيلاء الاهتمام بقياس أثر العمل التطوعي ومعايير صناعة الأثر للفرص التطوعية، ومدى مساهمته في خطط التنمية المجتمعية وتحقق استدامتها، وعلى الرغم من صعوبة قياس الأثر المباشر للعمل التطوعي بسبب طبيعته غير المادية وغير اليسير قياسها بشكل تقليدي، لكن تلك التحديات لا تثني من سعينا نحو التطرق لمناطق جديدة في إطار الحرص على الارتقاء بالمنظومة التطوعية، لذا يجب أن نسعى إلى تطوير الأدوات والمنهجيات اللازمة لتحقيق هذا الهدف الحيوي، حيث تكمن أهمية تقييم أثر العمل التطوعي في الكشف على النقاط القوية والضعف في البرامج ويوفر فرصة للتحسين المستمر في صناعة الفرص وتعظيم الأثر المحقق منها، بالإضافة إلى أنه يعزز التقييم النقدي للعمل التطوعي تطوير ثقافة الجودة والاحترافية في المجال التطوعي، من منطلق أن تقييم أثر العمل التطوعي يوفر بيانات ملموسة وموثوقة للمتطوعين والمنظمات التطوعية والجهات الطارحة لتحسين أدائهم وتنمية برامجهم التطوعية. الأثر الإيجابي وألقى ضيف الملتقى الدكتور فالح الرويلي مستشار الاتحاد العربي للتطوع من مملكة البحرين، ورقة عمل بعنوان "معززات تحقيق قياس الأثر للعمل التطوعي"، معتبرا بأن تحقيق الأثر في العمل التطوعي أمرا مهما لقياس وتقييم فعالية الجهود التطوعية وتأثيرها الإيجابي على المجتمع، عبر استخدام مجموعة من المعززات والأدوات لتقييم هذا الأثر، منها: تحديد أهداف واضحة وتطوير مؤشرات الأداء وجمع البيانات ذات الصلة وتحليلها وكذلك التقييم بشكل شامل ومستمر وتفعيل الابتكار والتجريب بهذا الشأن وتأمين الاستدامة المالية للمشروع التطوعي. وقدم الدكتور شريف أبو شادي ورقة علمية حول آليات ومنهجيات قياس الأثر للعمل التطوعي، الذي يعد من أبرز سمات العمل التطوعي على المجتمع لتحسين حياة الأفراد الا انه يمثل أحد التعقيدات على المستوى الإنساني بشكل عام وهو قائم على فكرة القاعدة الأساسية للبيانات والمؤشرات الخاصة بالفرصة التطوعية. تسهيل العمل التطوعي وشارك في الجلسة الأولى للملتقى كل من منى حماد عضو المجلس الوطني الاتحادي وحسين البلوشي ممثل منصة متطوعي الإمارات، حيث أكدت حماد بأن المجلس الوطني يقوم بتسهيل العمل التطوعي في الدولة وموائمتها للتشريعات المنصوص عليها خاصة وأن الإمارات مجتمع مجتهد وذو تربة خصبة للعمل التطوعي والذي نجني ثماره اليوم ومن المهم جدا الربط الكبير بين الجهود المجتمعية للتطوع وفتح فرص التطوعية. أما البلوشي فقال مؤكدا على التطور الكبير الذي شهده قطاع التطوع بالدولة، مع التنويه بضرورة تنظيم العمل التطوعي وتنمية مهارات المتطوع وتقديم المحفزات له، إضافة إلى تبادل الخبرات والرؤى بين الشركاء نحو تطوير وتعظيم مخرجات العملية التطوعية، ووضع نواة علمية مشتركة نحو محددات رفع الجودة. الشراكة المجتمعية وتعزيزا لتحقيق الشراكة الفعالة بين المنظمات الأهلية والتطوعية والمؤسسات الاجتماعية الحكومية في المشاركة في خطط التنمية، إحدى أهداف الملتقى، حملت الجلسة الثانية عنوان "دعائم تفعيل شراكة المنظمات الأهلية والتطوعية في خطط التنمية المجتمعية والتشبيك مع المؤسسات الحكومية" وشارك فيها كلا من خلود النعيمي مدير إدارة ترخيص وتطوير العمل الاجتماعي في دائرة الخدمات الاجتماعية ووحيدة عبد العزيز رئيس جمعية مرضى التهاب المفاصل في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وسحر العوبد رئيس جمعية الامارات للتطوع وعائشة غابش مدير إدارة الفعاليات والأنشطة في معهد الشارقة للتراث ومصطفى الحصيني من مؤسسة الرغيف الذهبي، والذين أجمعوا على أهمية الشراكة المجتمعية وعلى العمل التطوعي لكونه الذراع الأيمن في كافة الفعاليات التي يتم تنظيمها للمجتمع. ودعم فرص تطوير العملية التطوعية بين كافة الشركاء، من منطلق كون أن تقييم أثر العمل التطوعي يُعد أداة أساسية لتعزيز الشفافية والشمولية في مجال العمل التطوعي.